باب الأحكام التي تعرف بالدلائل وكيف معنى الدلالة وتفسيرها
حدثنا محمد هو ابن عقبة ، حدثنا الفضيل بن سليمان النميري البصري ، حدثنا منصور بن عبد الرحمن بن شيبة ، حدثتني أمي عن عائشة - رضي الله عنها - أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحيض كيف تغتسل منه ؟ قال : تأخذين فرصة ممسكة فتوضئين بها ، قالت : كيف أتوضأ بها يا رسول الله ؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : توضئي ، قالت : كيف أتوضأ بها يا رسول الله ؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : توضئين بها ، قالت عائشة : فعرفت الذي يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجذبتها إلي فعلمتها . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - لما سألته المرأة المذكورة عن كيفية الاغتسال علمها بالدليل . وشيخ البخاري محمد بن عقبة الشيباني الكوفي ، قال أبو حاتم : ليس بالمشهور ، ورد عليه بأنه روى عنه مع البخاري يعقوب بن سفيان ، وأبو كريب ، وآخرون ، ووثقه جماعة منهم ابن عدي ، وقال الكلاباذي : هو من قدماء شيوخ البخاري ، وما له عنده سوى هذا الموضع ، ورد عليه بأن له موضعا آخر مضى في الجمعة وآخر في غزوة المريسيع ، وله في الأحاديث الثلاثة عنده متابع ، فما أخرج له شيئا استقلالا ، ولكنه ساق المتن هنا بلفظه ، وأما لفظ ابن عيينة فقد مضى في الطهارة ، قاله بعضهم ، وليس كذلك ، بل هو في كتاب الحيض في باب دلك المرأة نفسها إذا طهرت من الحيض ، أخرجه عن يحيى المذكور في الطريق الأول عن ابن عيينة إلى آخره ، ومضى الكلام فيه .
قوله : إن امرأة هي أسماء بنت شكل بفتح الشين المعجمة والكاف واللام . قوله : كيف تغتسل منه على صيغة المجهول . قوله : تأخذين ويروى : تأخذي ، والأول هو الصواب .
قوله : فرصة بتثليث الفاء وسكون الراء وبالصاد المهملة وهي القطعة من القطن أو الخروق تتمسح بها المرأة من الحيض . قوله : ممسكة أي : مطيبة بالمسك ، وقال الخطابي : قد تأول الممسكة على معنى الإمساك دون الطيب ، يريد أنها تمسكها بيدها فتستعملها . قوله : فتوضئين بها أي : تتنظفين وتتطهرين ، أي : أراد معناها اللغوي .
قوله : فجذبتها إلي بتشديد الياء .