حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الأحكام التي تعرف بالدلائل وكيف معنى الدلالة وتفسيرها

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سمنا وأقطا وأضبا ، فدعا بهن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكلن على مائدته ، فتركهن النبي - صلى الله عليه وسلم - كالمتقذر لهن ، ولو كن حراما ما أكلن على مائدته ولا أمر بأكلهن . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - لما تركهن كالمتقذر لهن ربما امتنعوا عن أكلها ، ثم إنه لما دعا بهن وأكلن على مائدته صار ذلك دليلا على إباحتهن . وأبو عوانة بفتح المهملة الوضاح اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية .

والحديث مضى في الأطعمة في باب الأقط عن مسلم بن إبراهيم . قوله : أن أم حفيد بضم الحاء المهملة وفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة واسمها هزيلة مصغر هزلة بالزاي بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة أم المؤمنين ، وهي خالة ابن عباس وخالة خالد بن الوليد ، واسم أم كل منهما لبابة بضم اللام وتخفيف الباء الموحدة الأولى . قوله : وأضبا بفتح الهمزة وضم الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة جمع ضب ، وفي رواية الكشميهني : وضبا بالإفراد ، وقال صاحب التوضيح : أصل أضبا أضببا على وزن أفلس ، اجتمع مثلان متحركان وأسكن الأول ونقلت حركته إلى الساكن الذي قبله انتهى ، قلت : كأنه استغرب هذا وطول الكلام فيه ، ومن قرأ مختصرا في علم التصريف يعلم هذا ، ومع هذا لم يكمل ما قاله فيه ، وتتمته أنه لما اجتمع فيه حرفان مثلان نقلت حركة الأول إلى الضاد وأدغم في الثاني .

قوله : كالمتقذر بالقاف والذال المعجمة . قوله : لهن أي : لهذه المذكورات الثلاث ، وفي رواية الكشميهني له بالإفراد ، وهو الأوجه ؛ لأنه لم يكن يتقذر السمن والأقط ، وكذا الكلام في دعا بهن وفي الباقي ، وذكرنا الخلاف في الضب فيما مضى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث