حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا

حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : من حدثك أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه فقد كذب ، وهو يقول : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ، ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب ، وهو يقول : لا يعلم الغيب إلا الله . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وسفيان هو ابن عيينة ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد البجلي يروي عن عامر الشعبي عن مسروق بن الأجدع .

والحديث مضى مطولا في التفسير عن يحيى عن وكيع ، ومضى الكلام فيه . قوله : رأى ربه أي : في ليلة المعراج ، واختلفوا في رؤيته ؛ فعائشة ممن أنكرها ، لكنها لم تنقل عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، بل قالته اجتهادا واستدلالا ، وقال الداودي : إنما أنكرت ما قيل عن ابن عباس أنه رآه بقلبه ، ومعنى الآية : لا تحيط به الأبصار ، وقيل : لا تدركه الأبصار وإنما يدركه المبصرون ، وقيل : لا تدركه في الدنيا . قوله : ومن حدثك أنه يعلم الغيب قال الداودي : ما أظنه محفوظا ، وإنما المحفوظ : من حدثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله إليه فقد كذب ، قال : وإنما قال ذلك ؛ لأن الرافضة كانت تقول : إنه - صلى الله عليه وسلم - خص عليا - رضي الله تعالى عنه - بعلم لم يعلمه غيره ، وأما علم الغيب فما أحد يدعي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يعلم منه إلا ما علم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث