title: 'حديث: باب إن لله مائة اسم إلا واحدا ، قال ابن عباس : ذو الجلال العظمة البر ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403800' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403800' content_type: 'hadith' hadith_id: 403800 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب إن لله مائة اسم إلا واحدا ، قال ابن عباس : ذو الجلال العظمة البر ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب إن لله مائة اسم إلا واحدا ، قال ابن عباس : ذو الجلال العظمة البر اللطيف . أي : هذا باب فيه : إن لله مائة اسم إلا واحدا ، وقد مضى في الدعوات باب لله مائة اسم غير واحد . قوله : قال ابن عباس أي : قال عبد الله بن عباس : تفسير الجلال العظمة ، وفي رواية الكشميهني : ذو الجلال العظيم . قوله : البر اللطيف أي : قال ابن عباس : تفسير البر اللطيف . 21 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة ، من أحصاها دخل الجنة ، أحصيناه حفظناه . مطابقته للترجمة من حيث المعنى ظاهرة . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث مضى في الشروط بعين هذا الإسناد والمتن ، ومضى الكلام فيه . قوله : إلا واحدا كذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : إلا واحدة ، ولعل التأنيث باعتبار الكلمة أو هي للمبالغة في الوحدة نحو رجل علامة وراوية ، وفائدة مائة إلا واحدة التأكيد ورفع التصحيف ؛ لأن تسعة تتصحف بسبعة وتسعين بسبعين ، والحكمة في الاستثناء أن الوتر أفضل من الشفع ، إن الله وتر يحب الوتر ، وقال الكرماني : الغرض من الباب إثبات الأسماء لله تعالى . واختلفوا فيها فقيل : الاسم عين المسمى ، وقيل : غيره ، وقيل : لا هو ولا غيره ، وهذا هو الأصح ، وذكر نعيم بن حماد أن الجهمية قالوا : إن أسماء الله تعالى مخلوقة ؛ لأن الاسم غير المسمى ، وادعوا أن الله كان ولا وجود لهذه الأسماء ، ثم خلقها فتسمى بها ، قال : قلنا لهم : إن الله تعالى قال : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وقال : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ فأخبر أنه المعبود ، ودل كلامه على اسمه بما دل به على نفسه ، فمن زعم أن اسم الله مخلوق فقد زعم أن الله أمر نبيه أن يسبح مخلوقا . قوله : من أحصاها أي : من حفظها وعرفها ؛ لأن العارف بها يكون مؤمنا ، والمؤمن يدخل الجنة لا محالة ، وقيل : أي عددها معتقدا بها ، وقيل : أطلق القيام بحقها والعمل بمقتضاها . قوله : أحصيناه حفظناه ، هذا من كلام البخاري أشار به إلى أن معنى الإحصاء هو الحفظ ، والإحصاء في اللغة يطلق بمعنى الإحاطة بعلم عدد الشيء وقدره ، ومنه : وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا قاله الخليل ، وبمعنى الإطاقة له قال تعالى : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ أي : لن تطيقوه .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403800

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة