باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثني مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات وليقل : باسمك رب وضعت جنبي وبك أرفعه ، إن أمسكت نفسي فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . ذكر في هذا الباب تسعة أحاديث كلها في التبرك باسم الله - عز وجل - والسؤال به والاستعاذة ، ومطابقة هذا الحديث للترجمة في قوله : باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه ، وقال ابن بطال : أضاف الوضع إلى الاسم والرفع إلى الذات ، فدل على أن المراد بالاسم الذات ، وبالذات يستعان في الوضع والرفع لا باللفظ . وشيخ البخاري عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس الأويسي المدني ، يروي عن مالك بن أنس عن سعيد بن أبي سعيد كيسان ونسبته إلى مقبرة المدينة .
والحديث مضى في كتاب الدعوات ، ومضى الكلام فيه . قوله : بصنفة ثوبه بفتح الصاد المهملة وكسر النون وبالفاء ، وهو أعلى حاشية الثوب الذي عليه الهدب ، وقيل : جانبه ، وقيل : طرفه ، وهو المراد هنا ، قاله عياض ، وقال ابن التين : رويناه بكسر الصاد وسكون النون ، والحكمة فيه أنه ربما دخلت فيه حية أو عقرب وهو لا يشعر ويده مستورة بحاشية الثوب لئلا يحصل في يده مكروه إن كان هناك شيء ، وذكر المغفرة عند الإمساك والحفظ عند الإرسال ؛ لأن الإمساك كناية عن الموت ، فالمغفرة تناسبه ، والإرسال كناية عن الإبقاء في الحياة ، فالحفظ يناسبه . تابعه يحيى وبشر بن المفضل عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أي : تابع عبد العزيز في روايته عن مالك ، عن سعيد . يحيى بن سعيد القطان ، وبشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن المفضل بتشديد الضاد المعجمة ، عن عبيد الله بن عبد الله العمري ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، ومتابعة يحيى رواها النسائي عن عمرو بن علي وابن مثنى عن يحيى عن عبيد الله به ، ومتابعة بشر بن المفضل فقد أخرجها مسدد في مسنده . وزاد زهير ، وأبو ضمرة ، وإسماعيل بن زكرياء ، عن عبيد الله ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أي : زهير بن معاوية ، وأبو ضمرة أنس بن عياض ، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني الكوفي عن عبد الله بن عمر العمري ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه كيسان ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأراد بالزيادة هي لفظة أبيه ، أما زيادة زهير فقد مضت في الدعوات عن أحمد بن يونس ، وكذلك أخرجها أبو داود : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثنا زهير ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه ، ثم ليضطجع على شقه الأيمن ، الحديث ، أما زيادة أبي ضمرة فأخرجها مسلم عن إسحاق بن موسى : حدثنا أنس بن عياض ، هو أبو ضمرة ، حدثنا عبيد الله ، فذكره ، وأما زيادة إسماعيل بن زكريا فرواها الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن يونس بن محمد عنه . ورواه ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . أي : روى الحديث المذكور محمد بن عجلان الفقيه المدني ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وكذلك رواه النسائي عن قتيبة عن يعقوب بن عبد الرحمن عن ابن عجلان عن سعيد به .
تابعه محمد بن عبد الرحمن والدراوردي وأسامة بن حفص . أي : تابع محمد بن عجلان محمد بن عبد الرحمن ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي نسبة إلى دراورد قرية بخراسان ، وأسامة بن حفص المدني ، يعني هؤلاء تابعوا محمد بن عجلان في روايتهم بإسقاط ذكر الأب بين سعيد وبين أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أما متابعة محمد بن عبد الرحمن الطفاوي البصري ... . وأما متابعة الدراوردي فأخرجها محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني عنه ، وأما متابعة أسامة بن حفص .. .
.