باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة
حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني الأعمش عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث . ويوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي سكن بغداد ، وأبو أسامة حماد بن أسامة يروي عن سليمان الأعمش ، عن خيثمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي ، وعدي بن حاتم الطائي .
والحديث مضى في الرقاق عن عمر بن حفص . قوله : ما منكم الخطاب للمؤمنين ، وقيل : بعمومه قوله : ترجمان فيه لغات ضم التاء والجيم وفتح الأول وضم الثاني . قوله : حجاب ، وفي رواية الكشميهني حاجب قال ابن بطال : معنى رفع الحجاب إزالة الآفة عن أبصار المؤمنين المانعة لها من رؤيته ، واستعير الحجاب للرد فكان نفيه دليلا على ثبوت الإجابة ، وأصل الحجاب الستر الحاصل بين الرائي والمرئي ، والمراد هنا منع الأبصار من الرؤية .