حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن أبي عمران ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : جنتان من فضة آنيتهما ، وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما ، وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وأبو عمران هو عبد الملك بن حبيب الجوني ، وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس .

والحديث مضى في تفسير سورة الرحمن . قوله : جنتان إشارة إلى قوله تعالى : ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ وتفسير له ، وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي : هما جنتان قوله : آنيتهما مبتدأ و من فضة مقدما خبره ، ويحتمل أن يكون فاعل فضة أي : جنتان مفضض آنيتهما ، واختلفوا في قوله : ومن دونهما فقيل : في الدرجة ، وقيل : في الفضل . فإن قلت : يعارضه حديث أبي هريرة قلنا : يا رسول الله حدثنا عن الجنة مما بناؤها ؟ قال : لبنة من ذهب ولبنة من فضة .

أخرجه أحمد والترمذي وصححه . قلت : المراد بالأول صفة ما في كل الجنة من آنية وغيرها ، ومن الثاني حوائط الجنان كلها . قوله : إلا رداء الكبر ، ويروى إلا رداء الكبرياء هو من المتشابهات؛ إذ لا رداء حقيقة ولا وجه ، فإما أن يفوض أو يؤول الوجه بالذات ، والرداء صفة من صفات الذات اللازمة المنزهة عما يشبه المخلوقات .

وقال القرطبي في المفهم : الرداء استعارة كني بها عن العظمة كما في الحديث الآخر الكبرياء ردائي والعظمة إزاري وليس المراد الثياب المحسوسة . قوله : على وجهه حال من رداء الكبر . قوله : في جنة عدن راجع إلى القوم .

وقال عياض : معناه راجع إلى الناظرين أي : وهم في جنة عدن لا إلى الله فإنه لا تحويه الأمكنة سبحانه وتعالى . وقال القرطبي : متعلق بمحذوف في موضع الحال من القوم ، مثل كائنين في جنة عدن .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث