عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين
حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي . مطابقته للترجمة في قوله : سبقت . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز .
والحديث أخرجه النسائي في النعوت عن شعيب بن شعيب . قوله : لما قضى الله الخلق أي : لما أتمه كتب عنده أي : أثبت في اللوح المحفوظ قيل : صفاته تعالى قديمة كيف يتصور السبق بين الرحمة والغضب ؟ وأجيب بأنهما من صفات الفعل لا من صفات الذات ، فجاز سبق أحد الفعلين على الآخر ، وذلك لأن إيصال الخير من مقتضيات صفته بخلاف غيره فإنه بسبب معصية العبد .