باب ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين
حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا عمر بن ذر سمعت أبي يحدث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ، فنزلت وَمَا نَتَنَـزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا إلى آخر الآية . قال : هذا كان الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لأن المراد بأمر ربك بكلامه ، وقيل : هي مستفادة من التنزل؛ لأنه إنما يكون بكلمات أي : بوحيه .
وشيخ البخاري خلاد بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ابن يحيى بن صفوان أبو محمد السلمي الكوفي ، سكن مكة ، وعمر بن ذر بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء الهمداني الكوفي ، يروي عن أبيه ذر بن عبد الله الهمداني الكوفي . والحديث مضى في تفسير سورة مريم ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم عن عمر بن ذر إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا أمر الآخرة وَمَا خَلْفَنَا أمر الدنيا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ البرزخ بين الدنيا والآخرة .
قوله : هذا كان الجواب لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم هكذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره كان هذا الجواب لمحمد وهذا المقدار زائد على الرواية الماضية في التفسير .