باب يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
حدثنا الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر يقول : إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أعطي أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار ، ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أعطي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا به حتى صلاة العصر ، ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أعطيتم القرآن فعملتم به حتى غروب الشمس فأعطيتم قيراطين قيراطين ، قال أهل التوراة : ربنا هؤلاء أقل عملا وأكثر أجرا قال : هل ظلمتكم من أجركم من شيء ؟ قالوا : لا فقال : فذلك فضلي أوتيه من أشاء . مطابقته للترجمة في قوله : من أشاء . والحديث مضى في كتاب الصلاة في بيان من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ، فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز بن عبد الله ومضى الكلام فيه .
قوله : فيما سلف أي : في جملة ما سلف أي : نسبة زمانكم إلى زمانهم كنسبة وقت العصر إلى تمام النهار ، والقيراط مختلف فيه عند الأقوام ففي مكة ربع سدس الدينار ، وفي موضع آخر نصف عشر الدينار وهلم جرا ، والمراد به ههنا النصف ، وكرر ليدل على تقسيم القراريط على جميعهم . قوله : فلذلك إشارة إلى الكل أي : كله فضلي .