باب قول الله تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له
حدثنا عبيد بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة لم أر أحدا من الشراح ذكر لهذا الحديث مطابقة للترجمة اللهم إلا أن يقال بالتعسف : إن معنى لمن أذن له أمر له؛ لأن معنى الإذن لأحد بشيء أن يفعل يتضمن معنى الأمر على وجه الإباحة . وعبيد بن إسماعيل كان اسمه في الأصل عبيد الله أبو محمد القرشي الكوفي ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة ، يروي عن أبيه عروة بن الزبير . والحديث مضى في المناقب في باب تزويج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خديجة وفضلها ، فإنه أخرجه هناك بوجوه كثيرة .
قوله : ولقد أمره ربه أي : ولقد أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ربه هكذا في رواية المستملي والسرخسي ، وفي رواية غيرهما ولقد أمره الله . قوله : ببيت في الجنة هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره من الجنة ، وصفة البيت أنه من قصب الدر المجوف .