باب قول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون
حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا قرة بن خالد ، حدثنا أبو جمرة الضبعي قلت لابن عباس فقال : قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن بيننا وبينك المشركين من مضر ، وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر حرم ، فمرنا بجمل من الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة وندعو إليها من وراءنا قال : آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع ، آمركم بالإيمان بالله وهل تدرون ما الإيمان بالله ؟ شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وتعطوا من المغنم الخمس ، وأنهاكم عن أربع لا تشربوا في الدباء ، والنقير ، والظروف المزفتة ، والحنتمة . هذا حديث وفد عبد القيس الذي مضى عن قريب ، وقال وفد عبد القيس الذي مضى عن قريب للنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - . أخرجه عن عمرو بن علي بن يحيى الصيرفي ، عن أبي عاصم الضحاك ، وهو شيخ البخاري ، روى عنه كثيرا بلا واسطة عن قرة بضم القاف وتشديد الراء ابن خالد السدوسي ، عن أبي جمرة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة ، والحديث قد مضى في كتاب الإيمان في باب أداء الخمس من الإيمان ، ومضى الكلام فيه .
قوله : قلت لابن عباس فقال : قدم كذا في هذه الرواية لم يذكر مفعول قلت ، والتقدير قلت : حدثنا إما مطلقا وإما عن قصة عبد القيس . قوله : من مضر غير منصرف قبيلة كانوا بين ربيعة والمدينة . قوله : في أشهر حرم هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، وذلك لأنهم كانوا يمتنعون عن القتال فيها .
قوله : النقير بفتح النون جذع ينقر وسطه وينبذ فيه . قوله : والحنتمة بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوق ، ويجمع على حنتم ، وهي جرار خضر يجلب فيها الخمر .