حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم

حدثنا علي ، حدثنا هشام أخبرنا معمر ، عن الزهري ح ، وحدثني أحمد بن صالح ، حدثنا عنبسة ، حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير أنه سمع عروة بن الزبير يقول : قالت عائشة رضي الله عنها : سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال : إنهم ليسوا بشيء فقالوا : يا رسول الله فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقا قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاجة ، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة . مطابقته للترجمة من حيث مشابهة الكاهن بالمنافق من حيث إنه لا ينتفع بالكلمة الصادقة لغلبة الكذب عليه ، ولفساد حاله كما لا ينتفع المنافق بقراءته لفساد عقيدته وانضمام خبثه إليها . وأخرجه من طريقين : الأول عن علي بن المديني ، عن هشام بن يوسف الصنعاني ، عن معمر بن راشد ، عن محمد بن مسلم الزهري .

والثاني عن أحمد بن صالح أبي جعفر المصري ، عن عنبسة بن خالد بن يزيد بن أبي النجا بن أخي يونس بن يزيد الأيلي ، سمع عمه يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن يحيى بن عروة بن الزبير ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة . والحديث مضى في أواخر الطب في باب الكهانة ، ومضى الكلام فيه . قوله : سأل أناس وفي رواية معمر ناس وكلاهما واحد .

قوله : عن الكهان أي : عن حالهم ، والكهان جمع كاهن ، وهو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار . قوله : يخطفها بالفتح على اللغة الفصيحة وبكسرها ، والجني مفرد الجن أي : يختلسها الجني من أخبار ، وفي رواية الكشميهني يحفظها من الحفظ . قوله : فيقرقرها من القرقرة وهو الوضع في الأذن بالصوت والقر الوضع فيها بدون الصوت ، وإضافة القرقرة إلى الدجاجة من إضافة الفاعل ، والدجاجة بفتح الدال وكسرها ، وقال الخطابي : غرضه صلى الله عليه وسلم نفي ما يتعاطون من علم الغيب قال : والصواب كقرقرة الزجاجة؛ ليلائم معنى القارورة الذي في الحديث الآخر ، وتكون إضافة القرقرة إلى المفعول فيه نحو مكر الليل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث