حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب حَقِّ الله تعالى عَلَى العِبَادِ

) بَابُ حَقِّ الله تعالى عَلَى العِبَادِ 30 - [ 24 ] عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلاَّ مُؤَخَّرَةُ الرَّحْلِ - وَفِي رِوَايَةٍ : عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ : عُفَيْرٌ ، ولَمْ يَذكُرْ : لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا مُؤَخَّرَةُ الرَّحْلِ - فَقَالَ : يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ! قُلْتُ : لَبَّيْكَ رسولَ الله وَسَعْدَيْكَ ! ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ! قُلْتُ : لَبَّيْكَ رسولَ الله وَسَعْدَيْكَ ! ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ! قُلْتُ : لَبَّيْكَ رسولَ الله وَسَعْدَيْكَ! قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ : أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ! قُلْتُ : لَبَّيْكَ رسولَ الله وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَلاَّ يُعَذِّبَهُمْ . ( 10 ) وَمِنْ بَابِ حَقِّ الله عَلَى العِبَادِ ( قوله : كُنْتُ رِدْفَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ) يُرْوَى : رِدْفَ بسكون الدال من غير ياء ، وبكسر الراء ، ويُرْوَى : رَدِيفَ بفتح الراء وكسر الدال وياء بعدها ، وكلاهما صحيحٌ روايةً ولغةً ، وهما اسمان للراكب خَلْفَ الراكب ، يقالُ منه : رَدِفْتُهُ أَرْدَفُهُ ، بكسر الدال في الماضي ، وفتحها في المستقبل ، وأَرْدَفْتُهُ أنا بألفٍ ، وذلك الموضعُ يسمَّى الرِّدف . ورواه الطبريُّ : رَدِف بفتح الراء وكسر الدال مِنْ غير ياء ، كـ : عَجِل وحذِر وزمِن ، وليس بمعروفٍ في الأسماء .

و ( قوله : لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا مُؤَخَّرَةُ الرَّحْلِ ) كذا وقع هاهنا : مُؤَخَّرة ، وقَرَأْنَاه على مَن يُوثَقُ بعلمه بضمِّ الميم ، وفتح الراء ، والخاءُ مشدَّدة على أنَّه اسمُ مفعولٍ ؛ لأنَّها تؤخَّر . وأنكَرَ هذا اللفظ يعقوب ، وابنُ قُتَيْبة ، وقالا : المعروفُ عند العرب : أخِرَةُ الرَّحْل ، وهي العُودُ الذي خَلْفَ الراكب ، وتقابله : قادِمَتُهُ . وقيل فيها : مُؤْخِرَةٌ ، بهمزِ الواو خفيفةً وكسرِ الخاء ، حكاها صاحبُ الصحاح ، وأبو عُبَيْد .

والرَّحْلُ للبعير كالسَّرْجِ للفَرَس ، والإكافِ للحمار . وعُفَيْر : تصغيرُ أَعْفَرَ تصغيرَ الترخيم ؛ كَسُوَيْد تصغيرُ أسود ، وتصغيره غير مرخم : أعيفر . والعُفْرة : بياضٌ يخالطه صُفْرة كعُفْرة الأرض والظِّبَاء .

والمشهورُ في اسمِ حمارِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْفُور . تنبيه : إِنْ كانتْ هاتان الروايتان قضيةً واحدةً ، فقد تجَوَّزَ بعضُ الرواة في تسميته الإكافِ رَحْلاً ، ويَحْتَمِلُ أنْ تكونَ تلك قضيةً واحدةً تكرَّرت مرتين ، والله أعلم . وفيه ما يدلُّ على جواز ركوبِ اثْنَيْنِ على حمار ، وعلى تواضع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما كرّر النبي - صلى الله عليه وسلم - نداءَ معاذ ثلاثًا ؛ ليستحضرَ ذهنَهُ وفهمه ، ولِيُشْعِرَه بِعِظَمِ ما يلقيه عليه .

وحقُّ الله على عباده : ما أوجبَهُ عليهم بحُكْمه ، وألزمهم إيّاه بخطابه . وحقُّ العبادِ على الله : هو ما وعدَهُمْ به مِنَ الثواب والجزاء ؛ فحَقَّ ذلك ووجَبَ بحكم وعده الصِّدْقِ ، وقولِهِ الحقِّ الذي لا يجوزُ عليه الكذبُ في الخبر ، ولا الخُلْفُ في الوعد ؛ فالله تعالى لا يجبُ عليه شيءٌ بِحُكْمِ الأمر ؛ إذْ لا أمرَ فوقه ، ولا بحُكْمِ العقل ؛ إِذِ العقلُ كاشفٌ لا مُوجِبٌ ، كما بيَّنَّاهُ في الأصول .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث