حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب حُسْنُ الْجِوَارِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ مِنَ الإِْيمَانِ

) بَابٌ حُسْنُ الْجِوَارِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ مِنَ الإِْيمَانِ 46 - [ 37] عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ . ( 16 ) وَمِنْ بَابِ حُسْنُ الْجِوَارِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ مِنَ الإِْيمَانِ ( قوله : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ) الجارُ هنا : يصلُحُ للمجاوِرِ لك في مسكنك ، ويصلُحُ للداخل في جوارك وحُرْمتك ؛ إذْ كلُّ واحد منهما يجبُ الوفاءُ بحقه ، وتحرمُ أَذِيَّتُهُ تحريمًا أشدَّ من تحريم أذى المسلمين مطلقًا . فمَنْ كان مع هذا التأكيد الشديد مُضِرًّا لجاره ، كاشفًا لعوراته ، حريصًا على إنزالِ البوائِقِ به ؛ كان ذلك منه دليلاً ؛ إمَّا على فسادِ اعتقادٍ ونفاق ، فيكونُ كافرًا ، ولا شك في أنه لا يدخُلُ الجنة .

وإمَّا على استهانةٍ بما عظَّم اللهُ تعالى مِنْ حرمةِ الجار ، ومِنْ تأكيدِ عهدِ الجوار ، فيكونُ فاسقًا فِسْقًا عظيمًا ، ومرتكبَ كبيرةٍ ، يُخَافُ عليه من الإصرار عليها أن يُخْتَمَ عليه بالكفر ؛ فإنَّ المعاصيَ بريدُ الكُفْر ، فيكونُ من الصِّنْفِ الأول ، وإنْ سَلِمَ من ذلك ، ومات غيرَ تائب ، فأمرُهُ إلى الله تعالى ، فإنْ عَاقَبَهُ بدخول النار ، لم يدخُلِ الجَنَّةَ حين يدخلُهَا مَنْ لم يكنْ كذلك ، أو لا يدخُلُ الجنَّةَ المعدَّةَ لمن قام بحقوق جاره . وعلى هذا القانون ينبغي أن يحمَلَ ما في هذا الباب مما قالَ فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنَّ فاعله لا يدخُلُ الجنّة ، مما ليس بشركٍ ؛ للأدلَّةِ المتقدِّمة ، ولِمَا يأتي في أحاديث الشفاعة . والبوائق : جمعُ بائقة ، وهي الداهيةُ التي تُوبِقُ صاحبها ؛ أي : تهلِكه ، وقد تقدَّم ذكرها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث