حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب المَحَبَّةُ فِي اللهِ تَعَالَى وَالنُّصْحُ مِنَ الإِْيمَانِ

[ 46 ] وعَنْ جَرِيرٍ ؛ قَالَ : بَايَعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ - فَلَقَّنَنِي : فِيمَا اسْتَطَعْتَ - : وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . و ( قولُ جرير : بَايَعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ) كانتْ مبايَعَةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابِهِ مرَّاتٍ متعدِّدَةً في أوقاتٍ مختلفة ، بحسَبِ ما كان يحتاجُ إليه مِنْ تجديدِ عهدٍ ، أو توكيدِ أمرٍ ؛ فلذلك اختلفَتْ ألفاظها ؛ كما دلَّتْ عليه الأحاديثُ الآتيةُ .

و ( قوله : فلَقَّنَني : فِيمَا اسْتَطَعْتَ ) رويناه : بفتح التاء على مخاطبته إيَّاه ؛ وعلى هذا : فيكونُ قوله : فِيمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مخاطِبًا له به ، فلا يحتاجُ جريرٌ إلى التلفُّظِ بهذا القول . ورويناه : بضمِّ التاءِ للمتكلِّم ، وعلى هذا : فيكون النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَهُ أن ينطق بهذا اللفظ ؛ فكأنَّه قال له : قلْ : فيما استطَعْتُ ، وعليه فيحتاجُ جريرٌ إلى النطق بذلك امتثالاً للأمر . وعلى الوجهَيْن : فمقصودُ هذا القولِ التنبيهُ على أنَّ اللازمَ من الأمورِ المبايَع عليها هو ما يُطَاقُ ويُستطاع ، كما هو المُشْتَرَطُ في أصل التكليف ؛ كما قال تعالى : لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا .

ويُشْعِرُ الأمرُ بقولِ ذلك اللفظِ في حال المبايعة : بالعَفْو عن الهفوة والسقطة ، وما وقع عن خطأٍ أو تفريط .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث