المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب حُبُّ عَلِيٍّ وَالأَْنْصَارِ آيَةُ الإيمَانِ وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ
[ 60 ] وعَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي الأَنْصَارِ : لاَ يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ ؛ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ . و ( قوله : فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ ) هذا على مقابلة اللفظ باللفظ ، ومعناه : أنَّ من أحبَّهم ، جازاه الله على ذلك جزاءَ المحبوبِ المُحِبَّ من الإكرامِ ، والتَّرْفِيع ، والتشفيع ، وعكس ذلك في البغض . وظاهرُ هذا الكلام : أنَّه خبرٌ عن مآلِ كُلِّ واحدٍ من الصنفين .
ويصلح أنْ يقال : إنَّ ذلك الخبر خرَجَ مخرجَ الدعاء لكلِّ واحدٍ من الصنفين ؛ فكأنَّه قال : اللهمَّ ، افعَلْ بهم ذلك ، كما قال : صلَّى اللهُ على محمَّد وآله ، والله أعلم .