باب من تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم
[ 81 ] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، قَالاَ : أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ ، قَالاَ : ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَعْلَمِي - وَكَانَ يُحَدِّثُهَا - أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ . و ( قوله : أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ ) أصلُ البراءة : الانفصالُ عن الشيء ، والبينونةُ منه ؛ ومنه : البراءةُ من العُيُوبِ والدَّيْن . وَيَحْتمل أن يريد به : أنَّه متبرِّئٌ من تصويبِ فِعْلِهِمْ هذا ، أو مِنَ العهدةِ اللازمةِ له في التبليغ .
وحَلَقَ ، أي : شَعْرَهُ عند المصيبة . وسَلَقَ ، أي : رفَعَ صوتَهُ بها ، ويقال بالسين والصاد ؛ ومنه قوله تعالى : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ؛ ومنه قولهم : خَطِيبٌ سلاَق ، وقال أبو زيد : السَّلْقُ : الوَلْوَلَةُ بصوتٍ شديد . وذُكِرَ عن ابن الأعرابي : أنَّه ضَرْبُ الوجه .
والأوَّلُ : أصحُّ وأعرف .