حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الإْسْلاَمُ إِذَا حَسُنَ هَدَمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الآثَامِ وَأَحْرَزَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْبِرِّ

) بَابٌ الإْسْلاَمُ إِذَا حَسُنَ ، هَدَمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الآثَامِ ، وَأَحْرَزَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْبِرِّ 120 - [ 94 ] عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ أُنَاسٌ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : يَا رسولَ الله ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : أَمَّا مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الإِسْلاَمِ ، فَلاَ يُؤَاخَذُ بِهَا ، وَمَنْ أَسَاءَ ، أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِْسْلاَمِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِْسْلاَمِ ، أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآْخِرِ . ( 39 ) وَمِنْ بَابٍ الإِْسْلاَمُ إِذَا حَسُنَ ، هَدَمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الآثَامِ ، وَأَحْرَزَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْبِرِّ ( قوله : أَمَّا مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الإِْسْلاَمِ ، فَلاَ يُؤَاخَذُ بِهَا ، وَمَنْ أَسَاءَ ، أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِْسْلاَمِ ) يعني بالإحسانِ هنا : تصحيحَ الدخولِ في دِينِ الإسلامِ ، والإخلاصَ فيه ، والدوامَ على ذلك مِنْ غير تبديلٍ ولا ارتداد .

والإساءةُ المذكورةُ في هذا الحديثِ في مقابلةِ هذا الإحسانِ : هي الكفرُ والنفاق ، ولا يَصِحُّ أن يراد بالإساءةِ هنا ارتكابُ سَيِّئةٍ ومعصية ؛ لأنه يلزمُ عليه ألاَّ يَهدِمَ الإسلامُ ما قبله مِنَ الآثامِ إلا لمن عُصِمَ من جميعِ السيئاتِ إلى الموت ، وهو باطلٌ قطعًا ؛ فتعيَّن ما قلناه . والمؤاخذةُ هنا : هي العقابُ على ما فعله مِنَ السيِّئات في الجاهليَّة وفي حالِ الإسلام ، وهو المعبَّرُ عنه في الروايةِ الأخرى بقوله : أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ . وإنما كان كذلك ؛ لأنَّ إسلامَهُ لمَّا لم يكنْ صحيحًا ولا خالصًا لله تعالى ، لم يَهدِمْ شيئًا مما سبَقَ ، ثم انضافَ إلى ذلك إثمُ نفاقِهِ وسيئاتِهِ التي عَمِلَهَا في حالِ الإسلام ، فاستحَقَّ العقوبةَ عليها .

ومِنْ هنا : استَحَقَّ المنافقون أن يكونوا في الدَّرْكِ الأسفلِ من النار ؛ كما قال الله تعالى . ويستفادُ منه أنَّ الكُفَّارَ مخاطَبُونَ بالفروع . وابْنُ شُمَاسَةَ رُوِّيناه بفتح الشين وضمِّها ، واسمُهُ : عبد الرحمن بن شُمَاسة ، أبوه مِنْ بني مَهرة ، قَبِيلٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث