حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب مَا يُخَافُ مِنْ سُرْعَةِ سَلْبِ الإِْيمَانِ

[ 93 ] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، ويُمْسِي مُؤْمِنًا ، وَيُصْبِحُ كَافِرًا . يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا . و ( قوله : بَادِرُوا بِالأَْعْمَالِ فِتَنًا ) أي : سَابِقُوا بالأعمالِ الصالحةِ هجومَ المِحَنِ المانعةِ منها ، السالبةِ لشرطها المصحِّح لها الإيمان ؛ كما قال : يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، ولا إحالةَ ولا بُعْدَ في حمل هذا الحديثِ على ظاهره ؛ لأنَّ المِحَنَ والشدائد إذا توالَتْ على القلوب أفسدَتْهَا بِغَلَبتها عليها ، وبما تُؤَثِّرُ فيها مِنَ القَسْوة .

ومقصودُ هذا الحديثِ : الحَضُّ على اغتنامِ الفُرْصة ، والاِجتهادُ في أعمالِ الخيرِ والبِرِّ عند التمكُّنِ منها ، قَبْلَ هجومِ الموانع . و ( قوله : يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ) عَرَضُ الدنيا بفتح العين والراء : هو طمعها وما يَعْرِضُ منها ، ويدخُلُ فيه جميعُ المال ؛ قاله الهَرَوِيُّ ، فأمَّا العَرْضُ ، بإسكان الراء : فهو خلافُ الطُّول ، ويقالُ على أمور كثيرة ، والعِرْضُ ، بكسر العين وسكون الراء : هو نسَبُ الرجلِ وجسمهُ وذاتُهُ . ومقصودُ هذا الحديثِ : الأمرُ بالتمسُّك بالدِّين ، والتشدُّدُ فيه عند الفتن ، والتحذيرُ مِنَ الفتنِ ، ومِنَ الإقبالِ على الدنيا وعلى مَطَامِعِهَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث