حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب كيف بدأ الإسلام وكيف يعود

[ 115] وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ، وهو يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا . 147- [ 116 ] ومن حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّ الإِيْمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ بنحوه . و ( قوله : الإسلام يأرِز بين المسجدين ، وإنّ الإيمان ليأرِز إلى المدينة ) قال أبو عبيد : أي : ينضمّ ويجتمع بعضه إلى بعض كما تنضمّ الحيّة في جحرها .

وقال ابن دريد : أَرَزَ الشيء يأْرِز ، إذا ثبت في الأرض ، وشجرة أرْزَة ، أي : ثابتة مجتمعة . وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - إخبار بما كان في عصره وعصر من يليه من أصحابه وتابعيهم ، من حيث إنّ المدينة دار هجرتهم ومقامهم ، ومقصدهم وموضع رحلتهم في طلب العلم والدين ، ومرجعهم فيما يحتاجون إليه من مهمّات دينهم ووقائعهم ، حتّى لقد حصل للمدينة من الخصوصيّة بذلك ما لا يوجد في غيرها . وفيه حجّة على صحّة مذهب مالك في تمسُّكه بعمل أهل المدينة وكونِه حجّةً شرعيّة .

وقال أبو مصعب الزبيريّ في معنى هذا الحديث : إنّما المراد بالمدينة أهل المدينة ، وأنّه تنبيه على صحّة مذهبهم ، وسلامتهم من البدع المحدثات ، واقتدائهم بالسنن ، والإيمان مجتمع عندهم وعند من سلك سبيلهم . و ( قوله : بين المسجدين ) يعني : مسجدي مكّة والمدينة . وهو إشارة إلى أنّ مبدأ الإيمان كان بمكّة وظهوره بالمدينة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث