باب توعد من لم يُسْبِغْ وغسله ما ترك وإعادته الصلاة
[ 181 ] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو ؛ قَالَ : رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ . حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ . تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ ، فَتَوَضَّؤوا وَهُمْ عِجَالٌ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ ، وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ .
أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ . وَفِي رِوَايَةٍ ؛ قَالَ : تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى : وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ . و ( قوله : فجعلنا نمسح على أرجلنا ، قد يتمسك به من قال بجواز مسح الرجلين ، ولا حجة له فيه لأربعة أوجه : أحدها : أن المسح هنا يراد به الغسل ، فمن الفاشي المستعمل في أرض الحجاز ، أن يقولوا : تمسحنا للصلاة ؛ أي : توضأنا .
وثانيها : أن قوله : وأعقابهم تلُوحُ لم يمسها الماء يدل على أنهم كانوا يغسلون أرجلهم ؛ إذ لو كانوا يمسحونها ؛ لكانت القدم كلها لائحة ، فإن المسح لا يحصل منه بَللُ الممسوح .