باب ما جاء في استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط والنهي عن التخلي في الطرق والظلال
[ 204 ] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : اتَّقُوا اللاَّعَّنَيْنِ ، قَالُوا : وَمَا اللاَّعَّنَانِ يَا رسولَ الله ؟ قَالَ : الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أو فِي ظِلِّهِمْ . و ( قوله : اتقوا اللاعنين ، قالوا : وما اللاعنان ؟ ) يروى هكذا . وصحيح روايتنا : اللعانين ، قالوا : وما اللعانان ؟ بالتشديد على المبالغة وكلاهما صحيح ، وقد تقدم القول : أن اللعن : الطرد والبعد ، وقد فسّرها : بالتخلي في الطرق والظلال .
وجاء في الترمذي من حديث معاذ مرفوعًا : اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل بخرأة . وسميت هذه ملاعن لأنها تجلب اللعن على فاعلها العادي والشرعي ؛ لأنه ضرر عظيم بالمسلمين ؛ إذ يعرضهم للتنجيس ، ويمنعهم من حقوقهم في الماء والاستظلال وغير ذلك . ويفهم من هذا : تحريم التخلي في كل موضع كان للمسلمين إليه حاجة ، كمجتمعاتهم ، وشجرهم المثمر ، وإن لم يكن له ظلال وغير ذلك .