حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب المسح على الخفين والتوقيت فيه

[ 208 ] وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ؛ قَالَ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . فَقَالَتْ : عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ . فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ . و ( قوله في حديث علي : جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويومًا وليلة للمقيم ) نصٌّ في اشتراط التوقيت في المسح ، وبه أخذ أبو حنيفة ، والثوري ، وأصحاب الحديث ، والشافعي ، ومالك وأحمد في أحد قوليهما ، ومشهور مذهب مالك : أنه لا توقيت فيه ، وهو قول الأوزاعي والليث ، والقول الآخر للشافعي ، وأقوى ما يتمسك به لمشهور مذهب مالك حديث عقبة بن عامر ، الذي خرجه الدارقطني ، وصححه ، قال : خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة ، فدخلت المدينة يوم الجمعة ، ودخلتُ على عمر ، فقال لي : متى أولجت خُفّيكَ في رجليك ؟ قلت : يوم الجمعة ، فقال : فهل نزعتهما ؟ قلت : لا ، قال : أصبت السُّنة . ومثل هذا يشيع ، ولم ينكره أحد ، مع أنه قال فيه : أصبت السنة .

وهذا ملحقٌ بالْمُسند المرفوع . وأما حديث أبي عِمارة الذي قال فيه : امسح ما شئت ، ما بدا لك . فقال فيه أبو داود : ليس بالقوي ، ومآل هذا : أن حديث عقبة يعارض حديث علي ، غير أن حديث عقبة وافقه عمل الصحابة ، فهو أولى عنده ، والله تعالى أعلم .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث