حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما يحل من الحائض

[ 231 ] وَعَنْهَا ؛ قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَتْ : فَقُلْتُ : إِنِّي حَائِضٌ . فَقَالَ : إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ . و ( قوله : ناوليني الْخُمْرةَ من المسجد ) الْخُمْرة : حصير ينسج من الخُوصٍ يُسجَدُ عليه ، سُمي بذلك ؛ لأنه يخمر الوجه ، أي : يستره ، وهو أصل هذا الحرف ، وقد اختلف في هذا المجرور الذي هو من المسجد بماذا يتعلق ؟ فعلقته طائفة بـ ناوليني ، واستدلوا به على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة تعرض لها ، إذا لم يكن على جسدها نجاسة ، ولأنها لا تمنع من المسجد إلا مخافة ما يكون منها ، وإلى هذا نحا محمد بن مسلمة من أصحابنا ، وبعض المتأخرين : إذا استثفرت ، ومتى خرج منها شيء في الثفر لم تدخله ، تنزيها للمسجد عن النجاسة .

وعلقته طائفة أخرى بقولها : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من المسجد ناوليني الخمرة على التقديم والتأخير ، وعليه المشهور من مذاهب العلماء ، أنها لا تدخل المسجد لا مقيمة ولا عابرة ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - : لا أُحل المسجد لحائض ولا جنب ، خرجه أبو داود ، وبأن حَدَثها أفحش من حدث الجنابة ، وقد اتفق على أن الجنب لا يلبث فيه ، وإنما اختلفوا في جواز عبوره فيه ، والمشهور من مذاهب العلماء منعه ، والحائض أولى بالمنع .

قال الشيخ - رحمه الله - : ويحتمل : أن يريد بالمسجد هنا مسجد بيته الذي كان يتنفل فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث