باب وضوء الجنب إذا أراد النوم أو معاودة أهله
[ 237] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وهو جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . لِيَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ لِيَنَمْ ، حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ . و ( قوله : ليتوضأ ثم لينم ) حجة لمن قال بوجوب وضوء الجنب عند نومه ، وهو قول كثير من أهل الظاهر ، وهو مروي عن مالك ، وروي عنه : أنه مندوب إليه ، وعليه الجمهور ، وهو الصحيح ؛ إذ قد روى الترمذي عن عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام وهو جنب لا يمس ماء .
وقد روت عنه أنه كان يتوضأ قبل أن ينام ، فكان وضوؤه كغسله ، فإنه كان ربما يغتسل قبل النوم ، وربما يغتسل بعد النوم كما قد روت عنه . وغسل الجنب قبل النوم ليس بواجب إجماعًا بل مندوبٌ إليه ، فيكون الوضوء كذلك . ثم هل معنى ذلك حُكمٌ غير معللٍ فيقتصر به على محله ، أو هو معلل ؟ فمن أصحابنا من قال : هو معللٌ بما عساه ينشط فيغتسل ، ومنهم من علَّله بأنه ليبيت على إحدى الطهارتين ، وعلى هذا التعليل الثاني تتوضأ الحائض ، ولا تتوضأ على التعليل الأول .