باب وضوء الجنب إذا أراد النوم أو معاودة أهله
[ 240 ] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهلَهُ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِد ، فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا . و ( قوله : إذا أتى أحدكم أهله ، ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءًا ) ذهب بعض أهل الظاهر إلى أن هذا الوضوء - هنا - هو الوضوء العرفي ، وأنه واجبٌ ، واستحبه أحمد وغيره . وذهب الفقهاء وأكثر أهل العلم إلى أنه غسل الفرج فقط ، مبالغة في النظافة واجتنابًا لاستدخال النجاسة .
ويستدل على ذلك بأمرين : أحدهما : أنه قد روى هذا الحديث ليث بن أبي سليم من حديث عمر ، وقال فيه : فليغسل فرجه مكان : فليتوضأ بينهما وضوءًا . وثانيهما : أن الوطء ليس من قبيل ما شرع له الوضوء ، فإن أصل مشروعيته للقرب والعبادات ، والوطء ينافيه ، فإنه للملاذ والشهوات ، وهو من جنس المباحات ، ولو كان ذلك مشروعًا لأجل الوطء لشُرع في الوطء المبتدأ ، فإنه من نوع المعاد ، وإنما ذلك لما يتلطخ به الذكر من نجاسة ماء الفرج والمني ، فإنه مما يكره ويستثقل عادة وشرعًا ، والله أعلم .