باب وضوء الجنب إذا أراد النوم أو معاودة أهله
[ 241 ] وَعَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ . و ( قول أنس : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف على نسائه بغسل واحد ) هذا يحتمل أن يكون من النبي - صلى الله عليه وسلم - عند قدومه من سفر ، أو عند تمام الدوران عليهن وابتداء دور آخر ، فدار عليهن ليلةً ، أو يكون ذلك عن إذن صاحبة اليوم ، أو يكون ذلك خصوصًا به ، وإلا فوطء المرأة في يوم ضرتها ممنوع منه ، وقد ظهرت خصائصه في هذا الباب كثيرًا ، هذا مع أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يكن القسم عليه بينهن واجبًا ؛ لقوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ لكنه - صلى الله عليه وسلم - كان قد التزمه لهن تطييبًا لأنفسهن ، ولتقتدي أمته بفعله ، والله تعالى أعلم . ويجوز الجمع بين الزوجات والسراري في غسل واحد ، وعليه جماعة السلف والخلف ، وإن كان الغسل بعد كل وطء أكمل وأفضل ؛ لما رواه النسائي عن أبي رافع قال : طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نسائه ، فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه ، فقلت : يا رسول الله ! لو جعلته غسلاً واحدًا ؟ قال : هذا أزكى وأطيب وأطهر .