حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب وجوب الغسل على المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل

) باب وجوب الغسل على المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل 310 - [ 242 ] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؛ قَالَتْ : جَاءَتْ أَمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . فَقَالَتْ : يَا رسولَ الله ! إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ . فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : نعم ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ! وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ ؟ فَقَالَ : تَرِبَتْ يَدَاكِ ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا ؟ .

( 23 ) ومن باب : وجوب الغسل على المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل ( قول أم سليم : إن الله لا يستحيي من الحق ) أي : لا يأمر بالحياء فيه ، ولا يمنع من ذكره ، وأصل الحياء : انقباض واحتشام يجده الإنسان عندما يطلع منه على مستقبح ، وهو في حق الله تعالى : عبارة عن الامتناع عن مثل ذلك الفعل المستحيا منه . و ( قوله : تربت يداك ) أي : افتقرت ، قال الهروي : ترب الرجل إذا افتقر ، وأترب : إذا استغنى ، وفي الصحاح : ترب الشيء بالكسر : أصابه التراب ، ومنه ترب الرجل : افتقر ؛ كأنه لصق بالتراب ، قال : وأترب الرجل : استغنى ، كأنه صار ماله من الكثرة بقدر التراب . وتأول مالك قوله - عليه الصلاة والسلام - لعائشة : تربت يداك بمعنى الاستغناء ، وكذلك قال عيسى بن دينار ، وقال ابن نافع : معناه : ضعف عقلك .

وقال الأصمعي : معناه : الحض على تعلم مثل هذا ، كما يقال : انْجُ ثكلتك أمك . وقيل : تربت يداك : أصابها التراب ، ولم يرد الفقر . والصحيح : أن هذا اللفظ وشبهه تجري على ألسنة العرب من غير قصد الدعاء به .

وهذا مذهب أبي عبيد في هذه الكلمات وما شابهها . وقد أحسن البديع في بعض رسائله ، وأوضح هذا المعنى فقال : وقد يوحش اللفظ وكله ودٌّ ، ويكره الشيء وما من فعله بدٌّ ، هذه العرب تقول : لا أبا لك للشيء إذا أهم ، و قاتله الله ، ولا يريدون به الذم ، و ويل أمه ، للأمر إذا تم . وللألباب في هذا الباب أن تنظر إلى القول وقائله ، فإن كان وليًّا فهو الولاء وإن خَشُنَ ، وإن كان عدوًّا فهو البلاء وإن حسن .

قال الشيخ : وعلى تقدير كونه دعاءً على أصله ، مقصودًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - على بُعده ، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - : اللهم من دعوت عليه أو سببته أو لعنته - يعني : من المسلمين - فاجعل ذلك له زكاة ورحمة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة . وإنكار أم سلمة وعائشة على أم سليم قضية احتلام النساء ، تدل على قلة وقوعه من النساء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث