حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب قدر الماء الذي يُغْتَسَل به ويُتَوَضَّأُ به

[ 250 ] وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، أَنَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ . فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْجَنَابَةِ ؟ فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ ، فَاغْتَسَلَتْ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ . فَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلاثًا .

قَالَ : وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذْنَ مِنْ رُؤوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ . و ( قوله : فاغتسلت وبيننا وبينها ستر ) ظاهر هذا الحديث أنهما أدركا عملها في رأسها وأعلى جسدها مما يحل لذي المحرم أن يطلع عليه ، من ذوات محارمه ، وأبو سلمة ابن أخيها نسبًا ، والآخر أخوها رضاعة ، وتحققا بالسَّماع كيفية غسل ما لم يشاهداه من سائر الجسد ، ولولا ذلك لاكتفت بتعليمها بالقول ، ولم تحتج إلى ذلك الفعل ، وقد شوهد غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من وراء الثوب ، وطؤطئ عن رأسه حتى ظهر لمن أراد رؤيتهُ . وإخباره عن كيفية شعور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على رؤيته شعرها ، وهذا لم يختلف في جوازه لذي المحرم ، إلا ما يحكى عن ابن عباس من كراهة ذلك .

و ( قوله : حتى تكون كالوفرة ) الوفرة : أسبغ من الْجُمَّة ، واللَّمَّة : ما ألم بالمنكبين ، قاله الأصمعي . وقال غيره : الوفرة : أقلها ، وهي التي لا تجاوز الأذنين ، والجمة أكثر منها ، واللّمة : ما طال من الشعر ، وقال أبو حاتم : الوفرة : ما غطى الأذنين . والمعروف أن نساء العرب إنما كن يتخذن القرون والذوائب ، ولعل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلن هذا بعد موته - صلى الله عليه وسلم - تركًا للزينة ، وتخفيفا للمؤنة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث