حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في الفرق بين دم الحيض والاستحاضة وغسل المستحاضة

) باب في الفرق بين دم الحيض والاستحاضة وغسل المستحاضة ( 333 و 334 ) - [ 260 ] عَنْ عَائِشَةَ ؛ قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَتْ : يَا رسولَ الله ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ . أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ ؟ فَقَالَ : لا ، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ . فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ .

فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي . ( 29 ) ومن باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة ( قوله : إنما ذلك عرقٌ ) دليل لنا على العراقيين في أن الدم السائل من الجسد لا ينقض الوضوء ، فإنه قال بعد هذا : فاغسلي عنك الدم وصلي ، وهذا أصح من رواية من روى : فتوضئي وصلي باتفاق أهل الصحيح ، وهو قول عامة الفقهاء . ويعني بقوله : ذلك عرق أي : عرق انقطع فسال ، أي : هو دمُ علَّة ، ويدل أيضًا على أن المستحاضة حكمها حكم الطاهر مطلقًا فيما تفعل من العبادات وغيرها ، فيطؤها زوجها ، خلافًا لمن منع ذلك ، وهو عائشة وبعض السلف .

و ( قوله : فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ) يدل على أن هذه المرأة مُمَيزةٌ ، فإنه - عليه الصلاة والسلام - أحالها على ما تعرف من تغير الدم ، وقد نص على هذا في هذا الحديث أبو داود ، فقال : إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي . وبهذا تمسك مالك في أن المستحاضة إنما تعمل على التمييز ، فإن عدمته صلت أبدًا ، ولم تعتبر بعادة ؛ خلافًا للشافعي ، ولا تتحيض في علم الله من كل شهر ، خلافًا لأحمد وغيره ، وهو رد على أبي حنيفة حيث لم يعتبر التمييز . و ( قوله في حديث فاطمة : فإذا أدبرت الحيضة فاغسلي عنك الدم وصلي ) لم يختلف الرواة عن مالك في هذا اللفظ ، وقد فسره سفيان فقال : معناه إذا رأت الدم بعدما تغتسل تغسل الدم فقط ، وقد رواه جماعة وقالوا فيه : فاغسلي عنك الدم ثم اغتسلي ، وهذا ردٌّ على من يقول : إن المستحاضة تغتسل لكل صلاة ، وهو قول ابن علية ، وجماعة من السلف ، وعلى من رأى عليها الجمع بين صلاتي النهار بغُسل واحد ، وصلاتي الليل بغسل ، وتغتسل للصبح ، وروي هذا عن عليّ - رضي الله عنه - ، وعلى من رأى عليها الغسل من ظُهر إلى ظُهر ، وهو مذهب سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وغيرهم .

وقد روي عن سعيد خلافه .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث