باب ما جاء في الرجل يطأ ثم لا يُنْزِلُ
[ 270 ] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ . و ( قوله : إذا جلس بين شعبها الأربع ) قال الهروي : بين رجليها وشُفريها . وقال الخطابي : بين إسكتيها وفخذيها .
قال أبو الفضل عياض : والأولى أن الشعب : نواحي الفرج الأربع ، والشعب : النواحي ، وهذا مثل قوله : إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة لأنها لا تتوارى حتى تغيب بين الشعب . و ( قوله : ثم جهدها ) قال الخطابي : حَفَزها ، وقال : الجهد من أسماء النكاح .
قال الشيخ : وعلى هذا يكون معنى جهدهَا : نَكَحها . قال بعضهم : بلغ مشقتها . يقال : جهدته ، وأجهدته : بلغت مشقته .
وقال أبو الفضل عياض : الأولى أن يكون جهد ؛ أي : بلغ جهدهُ فيها ، وهي إشارة إلى الفعل .