باب في الذي يخيل إليه أنه خرج منه حدث
( 36 ) باب في الذي يخيل إليه أنه خرج منه حدث 361 - [ 282 ] عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ؛ شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : الرَّجُلُ ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ ، قَالَ : لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أو يَجِدَ رِيحًا . 362 - [ 283 ] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ ، أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لا ، فَلا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أو يَجِدَ رِيحًا . ( 36 ) ومن باب الذي يخيل إليه أنه خرج منه حدث ( قوله : إنه يجد الشيء في الصلاة ، قال : فلا ينصرف ) بظاهر هذا قال الحسن البصري ، قال : إن كان في الصلاة لم يفسد ، وإن كان في غيرها أفسد .
وقد رُوي مثله عن مالك ، وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الشك غير مؤثر في الطهارة ، وأنه باق على طهارته ما لم يتيقن حدثًا . وذهب إليه الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، وهي رواية ابن وهب والأسلمي عن مالك ، إلا أن في رواية ابن وهب أنه استحب منه الوضوء ، وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه يفسده ، وسبب الخلاف تقابل يقيني الطهارة والصلاة ، وخص بعض أصحابنا هذا الحديث بالمستنكح ؛ لأنه قال فيه : شكي إليه ، وهذا لا يكون إلا ممن يكون ذلك عليه كثيرًا . قال ابن حبيب : هذا الشك المذكور في الحديثين في الريح دون غيره من الأحداث .