حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب تيمم الجنب والتيمم لرد السلام

[ 291 ] وَعَنْ أَبِي الْجَهيمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ ؛ قَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نحو بِئْرِ جَمَلٍ . فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ . فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ .

370 - [ 292 ] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبُولُ ، فَسَلَّمَ . فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ . و ( قوله في حديث أبي الجهيم : أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل ) هو موضع معروف بقرب المدينة .

وقد استدل البخاري بهذا الحديث على جواز التيمم في الحضر لمن خاف فوات الوقت . وهذا الحديث يؤخذ منه : أن حضور سبب الشيء كحضور وقته ؛ وذلك أنه لما سلم هذا الرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعين عليه - صلى الله عليه وسلم - الرد ، وخاف الفوت ، فتيمم ، ويكون هذا حجة لأحد القولين عندنا ، أن من خرج إلى جنازة متوضئًا فانتقض وضوؤه أنه يتيمم ، وقد روى أبو داود من حديث المهاجر بن قنفذ : أنه سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول ، فلم يَرُدّ عليه حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه فقال : إني كنت كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة . وهذا يتمم معنى حديث ابن عمر الآتي وحديث أبي الجهيم هذا .

ذكر القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله : أن مسلمًا ذكره مقطوعًا ، قال : وفي كتابه أحاديث يسيرةٌ مقطوعةٌ متفرقة في أربعة عشر موضعًا هذا منها . وفيه حجة لمن قال : إن التيمم يرفع الحدث ، وهو ظاهر قول مالك في الموطأ ، ومشهور مذهبه : أنه مبيح لا رافع . وقال الزهري ، وابن المسيب ، والحسن : يرفع الحدث الأصغر .

وقال أبو سلمة : يرفع الحدثين جميعًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث