حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في القراءة في الصلاة وبيان أركانها

) باب ما جاء في القراءة في الصلاة وبيان أركانها ( 394 ) ( 36 ) [310] - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ : فَصَاعِدًا . ( 7 ) ومن باب : القراءة في الصلاة قوله لا صلاة ظاهره نفي الإجزاء في كل صلاة لا يُقرأ فيها بأم القرآن ، وهو مذهب مالك والشافعي والجمهور ، ورأى أبو حنيفة أنها لا تتعين وأن غيرها من آي القرآن وسُوَرِهِ يجزئ ، فيتعين عليه حمل لا صلاة على نفي الكمال أو على الإجمال بينهما ، كما صار القاضي إليه .

ومذهب الجمهور هو الصحيح ؛ لأن نفي الإجزاء هو السابق للفهم ، كما تقول العرب : لا رجل في الدار - فإنه يقتضي هذا نفي أصل الجنس الكامل والناقص ، ولا يصار لنفي الوصف إلا بدليل من خارج . واختلف العلماء في القراءة في الصلاة ؛ فذهب جمهورهم إلى وجوب قراءة أم القرآن للإمام والفذِّ في كل ركعة ، وهو مشهور قول مالك ، وعنه أيضًا أنها واجبة في جُلّ الصلاة ، وهو قول إسحاق ، وعنه أنها تجب في ركعة واحدة ، وقاله المغيرة والحسن . وعنه أن القراءة لا تجب في شيء من الصلاة ، وهو أشذ الروايات ، وحُكي عنه أنها تجب في نصف الصلاة ، وإليه ذهب الأوزاعي ، وذهب الأوزاعي أيضا وأبو أيوب وغيرهما إلى أنها تجب على الإمام والفذّ والمأموم على كل حال ، وهو أحد قولْي الشافعي رحمه الله تعالى .

وقوله فصاعدًا معناه : فزائدًا ، ويلزم من ظاهر هذا اللفظ أن تكون الزيادة على أم القرآن - التي هي السورة - واجبة ، ولا قائل أعلمه يقول بوجوب قراءة السورة زيادة على أم القرآن ، وإنما الخلاف في وجوب أم القرآن خاصة . وقد أجمعوا على أن لا صلاة إلا بقراءةٍ في الركعتين الأوليَيْن ، إلا ما قاله الشافعي فيمن نسي القراءة في الصلاة كلها أنها تجزئه لعذر النسيان ، وهذا شاذ ، وقد رجع عنه ، وإلا ما شذ من قول مالك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث