حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في القراءة في الصلاة وبيان أركانها

( 397 ) [313] - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السَّلامَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ! فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وَعَلَيْكَ السَّلامُ ، ثُمَّ قَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ! حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا ، فعَلِّمْنِي ! قَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا . زَادَ فِي رِوَايَةٍ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ . ج٢ / ص٢٩وقوله في حديث أبي هريرة للذي علمه الصلاة " إذا قمت إلى الصلاة فكبر " ، هذا الحديث ومساقه يدل على أنه - عليه الصلاة والسلام - قصد إلى ذكر فرائض الصلاة لا غير ؛ لأن جميع ما ذكره فيه فرض ، وما لم يذكره ليس من فرائضها ، هذا قول كافة أصحابنا وغيرهم ، وهذا ينتقض عليهم بالنية والسلام إذ لم يذكرهما .

وقوله " ما تيسر معك من القرآن " متمَسَّك أبي حنيفة ، فإنه يأخذ بعمومه ، ويقال له : إن ما تيسر هو الفاتحة ؛ لأن الله تعالى قد يسَّرها على ألسنة الناس صغارهم وكبارهم ، ذكورهم وإناثهم ، أحرارهم وعبيدهم ، ويتأيد هذا التأويل بقوله " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " . وقوله " ثم اركع حتى تطمئن راكعًا " ، وقال في السجود كذلك ، واختلف أصحابنا في وجوب الطمأنينة ، والأصل المتقدم يرفع هذا الخلاف ، بل ينبغي عليه أن تكون واجبة على كل حال ، وهذا يدل على اختلافهم في ذلك الأصل . ج٢ / ص٣٠وقوله " ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " يدل على وجوب القراءة في كل ركعة ، وهو المشهور على ما تقدم .

وقوله " ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا " ، يريد بين السجدتين . وفي رواية " ثم اجلس حتى تطمئن جالسًا " ، وهذا يدل على وجوب الفصل بين السجدتين ، وهل يجب لذاته فلا بد منه أو للفصل فيحصل الفصل بأقل ما يحصل منه ويكون تمامه سنة ؟ اختُلف فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث