المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب الترغيب في كثرة السجود وعلى كم يسجد
( 492 ) [388] - وَعَنْهُ ، أَنَّه رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِه ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : مَا لَكَ وَرَأْسِي ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ . والشعر الْمَعْقُوص : هو المضفور المربوط ، وحلُّ عبد الله بن عباس عَقِيصَةَ عبد الله بن الحارث في الصلاة دليل على تغليظ المنع من ذلك . ولم يأمره بالإعادة ، وهو مجمع عليه ؛ على ما حكاه الطبري .
وقد حكى ابن المنذر فيه الإعادة عن الحسن البصري وحده ، وذلك - والله أعلم - لما جاء : أن الشعر يسجد معه ، ولهذا مَثَّلَهُ بالذي يصلي وهو مكتوف .