باب الصلاة في النعلين والثوب المعلم وبحضرة الطعام
) باب الصلاة في النعلين والثوب المعلم وبحضرة الطعام ( 555 ) [445] - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ( 49 ) ومن باب : الصلاة في النعلين والثوب المعلم قول أنس : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين : هذا يدل على جواز الصلاة فيهما ، وهو أمر لم يُختلف فيه إذا كانت النعل طاهرة من ذَكِيّ ، فإن تحقق فيها نجاسة مجمع على تنجيسها : كالدم ، والعَذِرة من بول بني آدم ، لم يطهرها إلا الغسل بالماء عندنا وعند كافة العلماء ، وإن كانت النجاسة مختلفًا فيها : كبول الدواب ، وأرواثها الرطبة ، فهل يطهرها المسح بالتراب من النعل والخف ، أو لا ؟ قولان عندنا ، وأطلق الإجزاء بمسح ذلك بالتراب من غير تفصيل الأوزاعي وأبو ثور . وقال أبو حنيفة : يزيله - إذا يبس - الحكُّ والفرك ، ولا يزيل رطبه إلا الغسل ما عدا البول ، فلا يجزئ عنده فيه إلا الغسل .
وقال الشافعي : لا يطهر شيئًا من ذلك كله إلا الماء . والصحيح : قول من قال بأن المسح يطهره من الخف والنعل ، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد الخدري : إذا جاء أحدكم المسجد ، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه ، وليصلّ فيهما ، أخرجه أبو داود ، وهو صحيح . فأمّا لو كانت النعل أو الخف جلد ميتة ، فإن كان غير مدبوغ ، فهو نجس باتفاق ، ومختلف فيه إذا دُبغ : هل يطهر طهارة مطلقة ، أو إنما ينتفع به في اليابسات ؟ روايتان عن مالك .