باب النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم أو البصل
( 562 ) ( 68 ) [451] - وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٌ : فَلا يَقْرَبنا ولا يصلي معنا . ( 563 ) [452] - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ، وَلا يُؤْذِنَا بِرِيحِ الثُّومِ . وقوله : فلا يقربنّا ولا يصلّي معنا : يدل على أن مجتمع الناس حيث كان لصلاة أو غيرها ؛ كمجالس العلم والولائم وما أشبهها ، لا يقربها من أكل الثوم وما في معناه ؛ مما له رائحة كريهة تؤذي الناس ، ولذلك جمع بين الثوم والبصل والكراث في حديث جابر .
وتسمية الثوم : شجرة ، على خلاف الأصل ، فإنها من البقول ، وقد سمّاها النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى : بقلة . والشجر في كلام العرب : ما كان على ساق يحمل أغصانه ، وما ليس كذلك ج٢ / ص١٦٧فهو نجم ، وهو قول الهروي وغيره من اللغويين ، وهو المروي عن ابن عباس وابن جبير في قوله تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وهذا كله ما دامت هذه البقول غير مطبوخة ، فأما لو طبخت ، فكما قال عمر - رضي الله عنه - : فمن أكلهما فليمتهما طبخًا .