باب كيفية الجلوس للتشهد
) باب كيفية الجلوس للتشهد ( 579 ) [468] - عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى تحت فَخِذِهِ وَسَاقِهِ ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ : وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى ، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ . ( 56 ) ومن باب : كيفية الجلوس للتشهد قوله : وفرش قدمه اليمنى ؛ هكذا الرواية ، ولا يصح غيرها نقلا ، وقد أشكلت هذه اللفظة على جماعة ، حتى قال أبو محمد الخُشَنِي : صوابه : وفرش قدمه اليسرى ، ورأى أنه غلط ؛ لأن المعروف في اليمنى أنها منصوبة ، كما جاء في حديث ابن عمر من رواية أبي داود : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينصب اليمنى ويثني اليسرى ، وكذا جاء في البخاري من حديث أبي حميد قال : وإذا جلس في الركعة الآخرة جلس على رجله اليسرى ، ونصب اليمنى ، وقعد على مقعدته .
والصواب حمل الرواية على الصحة وعلى ظاهرها ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الكَرَّة لم ينصب قدمه اليمنى ، ولا فتح أصابعه ، وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى ، وبسطها عليها ، إما لعذر ، كما كان يفعل ابن عمر حيث قال : إن رجليّ لا تحملاني ، وإما ليبين أن نصبهما وفتح أصابعهما ليس بواجب ، وهذا هو الأظهر ، والله أعلم . وقوله : ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ؛ يعني : بسطها عليها كما جاء في حديث ابن عمر ، وهو معنى قوله في الرواية الأخرى : ويلقم كفه اليسرى ركبته مع تبديد أصابعه وتفريقها . وقوله : ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ؛ يعني : مقبوضة .
وعليه يدل قوله : ووضع إبهامه على أصبَعِه الوسطى .