باب الاستعاذة في الصلاة من عذاب القبر وغيره
( 588 ) ( 128 و 130 ) [475] - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ . وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ ... . الحديث .
وقوله : ومن فتنة المحيا والممات ؛ أي : الحياة والموت ، ويحتمل زمانَ ذلك ؛ لأن ما كان معتل العين من الثلاثي فقد يأتي منه المصدر ، والزمان والمكان ، بلفظ واحد ، ويريد بذلك : محنة الدنيا وما بعدها . ويحتمل أن يريد بذلك : حالة الاحتضار ، وحالة المساءلة في القبر ، فكأنه لما استعاذ من فتنة هذين المقامين ، سأل التثبت فيهما ، كما قال تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ والله أعلم . وقد تقدم القول في المسيح الدجال في الإيمان .