باب الاستعاذة في الصلاة من عذاب القبر وغيره
( 590 ) [476] - وعَنْ طاووس ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ، يَقُولُ : قُولُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ . قَالَ مُسْلِم : بَلَغَنِي أَنَّ طاووسا قَالَ لابْنِهِ : َدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلاتِكَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَعِدْ صَلاتَكَ . وأَمْرُ طاووس ابنَه بإعادة الصلاة لَمّا لم يتعوذ من تلك الأمور ؛ دليل على ج٢ / ص٢٠٩أنه كان يعتقد وجوب التعوذ منها في الصلاة ، وكأنه تمسك بظاهر الأمر بالتعوذ منها ، وتأكد ذلك بتعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها للناس ، كما يعلمهم السورة من القرآن ، وبدوام النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ، ويحتمل أن يكون ذلك إنما أمره بالإعادة تغليظًا عليه ؛ لئلا يتهاون بتلك الدعوات ، فيتركها ، فيُحْرَم فائدتها وثوابها ، والله تعالى أعلم .