حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب السكوت بين التكبير والقراءة في الركعة الأولى وما يقال فيه

) باب السكوت بين التكبير والقراءة في الركعة الأولى وما يقال فيه ( 598 ) [485] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاةَ سَكَتَ هُنَيئةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ! أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ ، مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ . ( 599 ) [485م] - وَعَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَمْ يَسْكُتْ .

قال الشيخ أبو العباس : ذكره مسلم منقطعًا ، فقال : وحُدِّثت عن يحيى بن حسان ، وهو أحد الأربعة عشر حديثًا المنقطعة الواقعة في كتابه ، وقد وصله أبو بكر البزار . ( 60 ) ومن باب : السكوت بين التكبير والقراءة قوله : سكت هُنَيْئَةً قبل أن يقرأ ؛ هُنَيْئَةً بضم الهاء ، وياء التصغير ، وهمزة مفتوحة - كحُطَيْئَة - رواية الجمهور ، وعند الطبري : هنيهة ، يبدل من الهمزة هاء ، تصغير هَنَّة ، وَهَنٌ ، وَهَنَةٌ ؛ كناية عن أسماء الأجناس ، هذا هو المعروف . وقد رأيت لأبي الحسن بن خروف : هَنٌ ، كناية عن كل اسم نكرة عاقل ؛ كفلان في الأعلام .

وفيه لغتان : هَنُوك ، وهَنُك . وسكوته - صلى الله عليه وسلم - هنا - إنما كان للدعاء ، كما بينه - صلى الله عليه وسلم - ، فلا حجة فيه لمن يرى أنه سكوت الإمام ، حتى يقرأ من خلفه الفاتحة ، وبدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسكت إذا نهض في الركعة الثانية . وهذا الدعاء منه - صلى الله عليه وسلم - على جهة المبالغة في طلب غفران الذنوب ، وتبرئته منها ، وقد تقدم القول في باقي الحديث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث