باب المنع من إخراج الصلاة عن وقتها
( 75 ) باب المنع من إخراج الصلاة عن وقتها ( 648 ) ( 238 و 239 ) [532] - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً ، وَإِلا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلاتَكَ . ج٢ / ص٢٧٢( 75 ) ومن باب : المنع من إخراج الصلاة عن وقتها قوله " يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة " هو شك من أحد الرواة ، وإماتتها إخراجها عن وقتها حتى تكون كالميت الذي لا روح له ، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - من أعلام نبوته ؛ إذ قد أخبر بأمر غيبي وقع على نحو ما أخبر ، وقد ظهر بعده من تأخير بني أمية للصلوات ما قد عُرِف وشُوِهد .
وقوله صلى الله عليه وسلم " كيف أنت إذا كانت عليك أمراء " إشعار بقرب زمان ذلك . وقوله صلى الله عليه وسلم " صل الصلاة لوقتها " ؛ يعني الأفضل ، بدليل قوله " فإن أدركتها معهم " أي في الوقت ، وبدليل قوله " فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة " أي : زيادة في العمل والثواب . وقوله " وإلا كنت قد أحرزت صلاتك " ؛ أي فعلتها في وقتها وعلى ج٢ / ص٢٧٣ما يجب أداؤها .
وفيه جواز فعل الصلاة مرتين ، ويحمل النهي عن إعادة الصلاة على إعادتها من غير سبب ، وتأخير ابن زياد الصلاة على رأي بني أمية في تأخيرهم الصلوات ، وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - على فخذ أبي ذر تنبيهٌ له على الاستعداد لقبول ما يلقى إليه .