حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب صلاة الخوف

) باب صلاة الخوف ( 839 ) ( 305 ) و ( 306 ) [707] - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الْخَوْفِ ، بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً ، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا ، وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ ، مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَضَى هَؤُلاءِ رَكْعَةً ، وَهَؤُلاءِ رَكْعَةً . ثم قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا ، تُومِئُ إِيمَاءً . ( 840 ) ( 307 ) و ( 308 ) [708] - وعَنْ جَابِرٍ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ .

فَقَاتَلُونَا قِتَالا شَدِيدًا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لاقْتَطَعْنَاهُمْ . فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ ، وَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ : وَقَالُوا : إِنَّهُ سَيأْتِيهِمْ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَوْلادِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ ، قَالَ : صَفَّنَا صَفَّيْنِ ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، قَالَ : فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرْنَا ، وَرَكَعَ وَرَكَعْنَا ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الأَوَّلُ ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ، ثُمَّ تَأَخّرَ الصَفُّ الأَوَّلْ وَتَقَدَّمَ الصَفُّ الثَّانِي فَقَامُوا مَقَامَ الأَوَّلِ ، فَكَبَّرَ رَسُوْلُ اللهِ وَكَبَّرِنَّا وَرَكَعَ وَرَكَعْنَا ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَفُّ الأَوَّل ، وَقَامَ الثَّانِي ، فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ : كَمَا يُصَلِّي أُمَرَاؤُكُمْ هَؤُلاءِ . وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ جَابِرٌ : كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ . ( 841 ) [709] - وعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ ، فَصَفَّهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ تَقَدَّمُوا ، وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ .

( 126 ) ومن باب : صلاة الخوف قولنا : صلاة الخوف : هي الصلاة المعهودة تحضر والمسلمون مُتعرّضون لحرب العدو ، وقد اختلف العلماء : هل للخوف تأثير في تغيير الصلاة المعهودة عن أصل مشروعيتها المعروفة أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى أن للخوف تأثيرا في تغيير الصلاة ، على ما يأتي تفصيل مذاهبهم . وذهب أبو يوسف إلى أنه لا تغيير في الصلاة لأجل الخوف اليوم ، وإنما كان التغيير المروي في ذلك ، والذي عليه القرآن ، خاصًّا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مستدلا بخصوصية خطابه تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بقوله تعالى : وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ قال : فإذا لم يكن فيهم لم تكن صلاة الخوف . وهذا لا حجة فيه لثلاثة أوجه : أحدها : أنا قد أمرنا باتباعه ، والتأسِّي به ، فيلزم اتباعه مطلقًا ؛ حتى يدلّ دليل واضح على الخصوص ، ولا يصلح ما ذكره دليلا على ذلك ، ولو كان مثل ذلك دليلا على الخصوصية ؛ للزم قصر الخطابات على من توجهت له ، وحينئذ يلزم أن تكون الشريعة قاصرةً على من خوطب بها .

لكن قد تقرر بدليل إجماعي ؛ أن حُكْمَه على الواحد حُكمه على الجميع ، وكذلك ما يخاطب هو به ؛ كقوله تعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ونحوه كثير . وثانيها : أنه قد قال - صلى الله عليه وسلم - : صلوا كما رأيتموني أصلي . وثالثها : أن الصحابة - رضي الله عنهم - اطَّرحوا توهُّم الخصوص في هذه الصلاة ، وعَدَّوهُ إلى غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهم أعلم بالمقال ، وأقعد بالحال ، فلا يُلتفت إلى قول من ادعى الخصوصية .

ثم اختلف الجمهور في كيفية صلاة الخوف على أقوال كثيرة لاختلاف الأحاديث المروية في ذلك ، فلنذكر تلك الأحاديث ، ونذكر مع كل حديث من قال به إن وجدنا ذلك - إن شاء الله تعالى - . فلنبدأ من ذلك بالحديث الأول ؛ وهو حديث ابن عمر، ومضمونه : أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بإحدى الطائفتين ركعة ، والأخرى مواجهة العدو ، ثم انصرفوا ، وقاموا مقام أصحابهم مقبلين على العدو ، وجاء أولئك ، وصلى بهم ركعة ، ثم سلَّم ، فقضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة ، وبه أخذ الأوزاعي وأشهب ، وحُكي عن الشافعي . واختلف في تأويل قضائهم ؛ فقيل : قضوا معًا ، وهو تأويل ابن حبيب ، وعليه حمل قول أشهب .

وقيل : قضوا مفترقين ؛ مثل حديث ابن مسعود ، وهو المنصوص لأشهب . الحديث الثاني : حديث جابر ، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - صفهم صفين خلفه ، والعدو بينهم وبين القبلة ، وصلى بهم جميعهم صلاة واحدة ، لكنه لَمَّا سجد ؛ سجد معه الصف الأول الذي يليه ، وقام الصف المؤخر ، ثم تقدموا وتأخر المقدم ، ثم عملوا بالركعة الثانية كما فعلوا في الأولى . ونحوه حديث ابن عباس .

وبهذا قال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف في قولٍ له : إذا كان العدوّ في القبلة ، وروي عن الشافعي ، واختاره بعض أصحابه وأصحابنا . الحديث الثالث : حديث سهل بن أبي حَثْمَة ؛ وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بالطائفة الأولى ركعة ، ثم ثبت قائمًا ، فأتَمُّوا لأنفسهم ، ثم انصرفوا ، وصفوا وجاه العدوّ ، وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم ركعةً ، ثم ثبت جالسًا حتى أتَمُّوا ، ثم سلّم بهم . ونحوه حديث صالح .

وبهذا قال مالك ، والشافعي ، وأبو ثور . الحديث الرابع : حديث أبي سلمة عن جابر : أنه صلى أربع ركعات ، بكل طائفة ركعتين ، وهو اختيار الحسن ، وذُكر عن الشافعي ، ورواه غير مسلم من طريق أبي بكرة وجابر . وأنه سلم من كل ركعتين .

قال الطحاوي : إنما كان هذا في أول الإسلام ؛ إذ كان يجوز أن تُصلى الفريضة مرتين ، ثم نُسخ ذلك . الحديث الخامس : رواه أبو هريرة ، وابن مسعود : أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بالطائفة التي وراءه ركعة ، ثم انصرفوا ، ولم يسلموا ، فوقفوا بإزاء العدوّ ، وجاء الآخرون ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، فقضى هؤلاء ركعتهم ، ثم سلموا ، وذهبوا ، فقاموا مقام أولئك ، ورجع أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم سلموا . والفرق بين هذه الرواية ورواية ابن عمر : أن ظاهر قضاء أولئك في حديث ابن عمر في حالة واحدة ، ويبقى الإمام كالحارس وحده ، وها هنا قضاؤهم متفرق على صفة صلاتهم ، وقد تأوّل بعضهم حديث ابن عمر على ما في حديث ابن مسعود ، وبهذا أخذ أبو حنيفة وأصحابه ، إلا أبا يوسف ، وهو نص قول أشهب من أصحابنا ؛ خلاف ما تأوّل عليه ابن حبيب .

الحديث السادس : ذكره أبو داود من حديث ابن مسعود : أنه - صلى الله عليه وسلم - كبّر فكبّر معه الصفّان جميعًا ، وفيه : أن الطائفة الثانية لَمَّا صلت معه ركعةً وسلمت ؛ رجعت إلى مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأولى فصلّوا ركعة لأنفسهم ، فرجعوا إلى مقام أصحابهم ، وأتم أولئك لأنفسهم . الحديث السابع : ذكره أبو داود من رواية أبي هريرة : أنها قامت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مقابلة العدو وظهورهم إلى القبلة ، فكبّر جميعهم ، ثم صلى بالذين معه ركعة ، والآخرون قيام ، ثم قام وذهبت الطائفة التي معه إلى العدو ، وأقبلت تلك فصلى بهم ركعة ، ثم أقبلت الطائفة الأولى ، فصلوا ركعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم ، ثم صلى بهم ركعة ، ثم أقبلت الطائفة الأولى ، فصلت ركعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد ومن معه ، ثم سلم ، وسلموا جميعًا . الحديث الثامن : من حديث عائشة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنه كبّر وكبّرت معه الطائفة التي تليه ، وصلى بهم ركعة وسجدة ، وثبت جالسًا ، وسجدوا هم السجدة التي بقيت لهم ، ثم انصرفوا القهقرى ، حتى قاموا من ورائهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا ، ثم ركعوا - يعني لأنفسهم - ، ثم سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني سجدته التي بقيت عليه من الركعة الأولى ، فسجدوا معه ، ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأتَمُّوا هم السجدة التي بقيت عليهم ، ثم قامت الطائفتان ، فصلى بهم جميعًا ركعة كأسرع الإسراع .

الحديث التاسع : حديث ابن أبي حَثْمَة من رواية صالح بن خوَّات عنه : أن الطائفة الأولى لَمَّا صلّت ركعتها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم صلّت الركعة الأخرى لنفسها سلّمت ، ثم تقدّمت ، وجاءت الأخرى . وهذا خلاف الحديث الآخر الذي ذكر فيه آخرًا : ثم سلّم بهم جميعًا . ومن رواية القاسم في حديث ابن أبي حثمة : أنه - صلى الله عليه وسلم - سلّم عند تمام صلاته الركعة الثانية بالطائفة الثانية ، وأتَموا بعد سلامه ؛ خلاف الروايات الأُخَر عن القاسم ويزيد بن رومان : أنه انتظرهم حتى قضوا ، ثم سلّم .

وقد اختلف قول مالك في الأخذ برواية القاسم ، أو برواية يزيد . وبرواية القاسم أخذ أكثر أصحاب مالك لصحة القياس : أن القضاء إنما يكون بعد سلام الإمام . وهو اختيار أبي ثور ، واختيار الشافعي في الرواية الأخرى .

الحديث العاشر : ما رواه أبو داود من حديث حذيفة وأبي هريرة وابن عمر : أنه - صلى الله عليه وسلم - صلّى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا ، ويؤيده حديث ابن عباس : صلاة الخوف ركعة ، وبه قال إسحاق . ثم اختلف العلماء في الأخذ بهذه الأحاديث ؛ فمنهم من ذهب إلى أن هذه الكيفيات كلها جائزة ، وأن الإمام مُخيّر في أيّها شاء فعل ، ومِمَّن ذهب إليه : أحمد بن حنبل ، والطبري وبعض الشافعية ؛ قالوا : وقد يجوز أن يكون ذلك في مرّات على حسب شدّة الخوف ، إلا أن أحمد اختار حديث سهل بن أبي حثمة ، وقال : كلها جائزة ، وذلك على قدر الخوف ، وكل من عيَّن من هذه الكيفيات واحدة فبحسب ترجيحٍ حصل عنده أوجب له المصير إلى ما صار إليه ؛ ولذلك قال الخطابي : صلاة الخوف أنواع صلاّها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة ، وأشكال متباينة ، يتوخى فيها كلها ما هو أحوط للصلاة ، وأبلغ في الحراسة . وذكر ابن القصار : أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاّها في عشرة مواضع ، وذكر غيره : أنه صلاّها أكثر من هذا العدد ، ففي حديث ابن أبي حثمة وأبي هريرة وجابر أنه صلاّها يوم ذات الرقاع سنة خمس من الهجرة ، وهي غزوة نجد وغطفان .

وفي حديث ابن عباس : أنه صلاّها بعُسْفان ، ويوم بني سليم . وفي حديث جابر : في غزاة جهينة ، وفي غزاة محارب بنجد . وقد ذكر بعضهم صلاته إيّاها ببطن نخل على باب المدينة .

وعليها حمل بعضهم صلاته بكل طائفة ركعتين . لكن مسلمًا قد ذكرها في غزوة ذات الرقاع . وذكر الدارقطني : أنه صلى بهم المغرب ثلاثًا ، ثلاثًا ، وبه قال الحسن والجمهور في صلاة المغرب على خلاف هذا ؛ وهو : أنه يصلي بالأولى ركعتين ، وبالثانية ركعة ، وتقضي ؛ على اختلاف أصولهم فيه : متى يكون ؛ هل قبل سلام الإمام أو بعده ؟ على ما تقرر .

وقول ابن عمر : فإن كان خوفٌ أكثر من ذلك ؛ فصل راكبًا أو قائمًا ، تومئ إيماءً : قال في الموطأ : مستقبل القبلة وغير مستقبلها . وبهذا أخذ مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وعامة الفقهاء ، ويشهد له قوله تعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا . قال بعض علمائنا : بحسب ما يتمكن منه .

وقال جماعة من الصحابة والسَّلف : يُصلي في الخوف ركعة ، يُومئ فيها إيماءً ، وقاله الضحاك ؛ قال : فإن لم يقدر على ركعة ؛ فتكبيرتين حيث كان وجهه ، وقال إسحاق : إن لم يقدر على ركعة إنما يصلي سجدة ، فإن لم يقدر فتكبيرة ، وقال الأوزاعي نحوه إذا تهيأ الفتح ، لكن إن لم يقدر على ركعة ولا على سجدة ؛ لم تجزه التكبيرة ، وأخّرها حتى يَأْمَنُوا . ومنع مكحول وبعض أهل الشام من صلاة الخائف جملة متى لم يتهيأ له أن يأتي بها على وجهها ، ويؤخّرها إلى أن يتمكنوا من ذلك ، واحتجّوا بتأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ، ولا حجة لهم فيه ؛ لأن صلاة الخوف إنما شرعت بعد ذلك على ما تقدم . واختلف الذين قالوا بجواز ذلك للمطلوب في جواز ذلك للطالب ، فمالك وجماعة من أصحابه على التسوية بينهما ، وقال الشافعي والأوزاعي وفقهاء أصحاب الحديث وابن عبد الحكم : لا يصلي الطالب إلا بالأرض .

ثم اختلفوا فيما يباح له من العمل في الصلاة ؛ فجمهورهم على جواز كل ما يحتاج إليه في مطاردة العدو ، وما يضطر إليه من ذلك ؛ من مشي ونحوه ، وقال الشافعي : إنما يجوز من ذلك الشيء اليسير ، والطعنة والضربة ، فأما ما كثر فلا تجزئه الصلاة ، ونحوه عن محمد بن الحسن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ5 أحاديث
موقع حَـدِيث