حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء أن صلاة الكسوف ركعتان كسائر النوافل

) باب ما جاء أن صلاة الكسوف ركعتان كسائر النوافل ( 913 ) ( 25 و 26 ) [783] - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : كُنْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمٍ لِي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَنَبَذْتُهَا : فَقُلْتُ : وَالله ! لأَنْظُرَنَّ إِلَى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلاةِ ، رَافِعٌ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو ، حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا ، قَالَ : فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ ، حَتَّى جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ ، فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ .

( 6 ) ومن باب : ما جاء أن كسوف الشمس ركعتان كسائر النوافل أرتمي ؛ أي : أرمي الغرض . يقال : رمى وارتمى بمعنى واحد . ونبذتها : رميتها من يدي .

وحسر : كشف . وقوله : قرأ سورتين ، وصلى ركعتين ، قد تقدم الكلام عليه ، ونزيد هنا تنبيهًا ؛ وهو : أن ظاهر هذا الحديث : أن صلاته هاتين الركعتين لم يكن لأجل أنها صلاة الكسوف ؛ لأنه إنما صلى بعد الانجلاء ، وهو الزمان الذي يفرغ فيه من العمل فيها ؛ لأنه الغاية التي مدّ فعل صلاة الكسوف إليها بقوله : فصلوا حتى ينجليا ، فلا حجة فيه للكوفيين ؛ غير أنه قد روى أبو داود من حديث النعمان بن بشير قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها ، حتى انجلت ، وهذا معتمدٌ قوي للكوفيين ؛ غير أن الأحاديث المتقدمة أصح وأشهر ، ويصح حمل هذا الحديث على أنه بيَّن فيه جواز مثل هذه الصلاة في الكسوف ، وإن كان المتقرر في الأحاديث المتقدمة هو السنة . والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث