حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في البكاء على الميت وعنده

( 923 ) [792] - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ ، وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا ، أَوِ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ : ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ، فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ : إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا . قَالَ : فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنَّةٍ ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ ، مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ . وقوله : ونفسه تقعقع كأنها في شَنَّة .

قال الهروي : يقال : تَقَعْقَعَ الشيءُ : إذا اضطرب وتحرك ، ويقال : إنه ليتقعقع لَحْيَاه من الكِبَر . قال غيره : القعقعة هنا : صوت النَّفَس وحشرجة الصدر ، ومنه : قعقعةُ الجلود ، والتِّرسَة والأسلحة ، وهي : أصواتها . والشَنّة : القِربة البالية ، فكأنّه شبّه صوتَ نَفَسِه وقلقلته في صدره بصوت ما [ ألقي ] في القربة [ البالية ] اليابسة من الماء إذا حُرِّك فيها .

ومن أمثالهم : لا يُقعقَع له بالشّنان ؛ أي : لا يُقرَع بقرعه ، كما يُفعل بالصبي . وقوله : هذه رحمة ؛ أي : رقِّةٌ يجدها الإنسان في قلبه ، تبعثه على البكاء من خشية الله ، وعلى أفعال البر والخير ، وعلى الشفقة على المبتلى والمصاب ، ومَن كان كذلك ؛ جازاه الله برحمته ، وهو المعْنّي بقوله - صلى الله عليه وسلم - : إنما يرحم الله من ج٢ / ص٥٧٦عباده الرحماء ، وضد ذلك القسوة في القلوب الباعثة على الإعراض عن الله - تعالى - ، وعن أفعال الخير . ومن كان كذلك ، قيل فيه : فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث