حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في تكفين الميت وتسجيته والأمر بتحسين الكفن

( 943 ) [811] - وَعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلا ، فَزَجَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ ، إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ . وقوله " في كفن غير طائل " ؛ أي لا خطر له ولا قيمة ، أو لا ستْرَ فيه ولا كفاية ، أو لا نظافة له ولا نقاوة . وقوله " زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبر الرجل بالليل " أخذ به الحسن ، فكره أن يقبر الرجل بالليل إلا لضرورة .

وذهب الجمهور إلى جواز ذلك ، وكأنهم رأوا أن ذلك النهي خاصٌّ بذلك الرجل لئلا تفوته صلاة النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل : يمكن أن يقصدوا بدفنه بالليل ستر إساءة ذلك الكفن الغير طائل .

قال الشيخ رحمه الله : وهذه التأويلات فيها بُعد ، ولا تصلح لدفع ذلك الظاهر ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما صدر عنه النهي المطلق بعد دفن الرجل بالليل ، فقد تناول النهي غيره قطعًا ؛ فتأمّله ! ويمكن أن يعضد مذهب الحسن بأنه إن قبر ليلا قلّ المصلُّون عليه ؛ لأن عادة ج٢ / ص٦٠٢الناس في الليل ملازمة بيوتهم ، ولا يتصرَّفون فيه ، ولأنه إذا قبر في الليل تسومح في الكفن ؛ لأن الليل يستره . ودلّ على صحَّته قوله صلى الله عليه وسلم في آخره : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه - ضبطه أبو بحر " كفْنه " بسكون الفاء ، وغيره بفتحها يعني الكفن نفسه ، وهو الأولى ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث