باب النهي عن لَمْزِ المتصدِّق والترغيب في صدقة المِنْحَة
[886] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى ، فَذَكَرَ خِصَالاً ، وَقَالَ : مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُوحِهَا وَغَبُوقِهَا . وقوله : ( مَن منح منيحة - ويروى : منحة - غدت بصدقة وراحت بصدقة ) المنحة والمنيحة : عطية ذوات الألبان ؛ لينتفع المعطى له باللبن ، ثم يردّ المحلوب . و مَنْ : شرط في موضع رفع بالابتداء ، جوابه : غدت بصدقة ، وراحت بصدقة ، وهو خبر المبتدأ على قول ، والصحيح : أن خبرها ما بعدها ؛ لأن من الشرطية لا تحتاج إلى صلة ، بل هي اسم تام ، وإنما لم يتم الكلام بما بعدها ؛ لما تضمنته من معنى الشرط .
فتدبَّره ، فإنه الصحيح . ومعنى الكلام : أن من منح منيحة كان للمانح صدقة كلما غدت أو راحت ؛ لأجل ما يُنال منها في الصباح والمساء . والغدو: البكرة .
والرواح : العشي . والصَّبوح : شرب الصباح . والغبوق : شرب العشي .
والجاشرية : شرب نصف النهار .