باب أجر الخازن الأمين والمرأة تتصدق من كسب زوجها والعبد من مال سيده
) باب أجر الخازن الأمين والمرأة تتصدق من كسب زوجها والعبد من مال سيده 1023 [890] عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الأَمِينَ الَّذِي يَتَصَدَقْ ( وَرُبَّمَا قَالَ ) : يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ فَيُعْطِيهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا ، طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ ) . ( 16 ) ومن باب: أجر الخازن الأمين قوله : ( إن الخازن الأمين المسلم ) إلى آخره ، هذه الأوصاف لا بدّ من اعتبارها في تحصيل أجر الصدقة للخازن ، فإنه إن لم يكن مسلمًا لم يصحَّ منه التقرُّب ، وإن لم يكن أمينًا كان عليه وزر الخيانة ، فكيف يحصل له أجر الصدقة ؟ ! وإن لم يطب بذلك نفسًا لم يكن له نية ، فلا يؤجر . وقوله : ( أحد الْمُتصَدِّقَيْن ) ، لم نروه إلا بالتثنية ، ومعناه : أنه بما فعل متصدق ، والذي أخرج الصدقة بما أخرج متصدق آخر ، فهما متصدقان .
ويصح أن يقال على الجمع ، ويكون معناه : أنه متصدق من جملة المتصدقين . ( وآبي اللحم ) ، اختلف في سبب تسميته بذلك ، فمنهم من قال : بما جاء بيانه في الحديث الآخر بعده ؛ وذلك : أنه لما ضرب عبده على دفع اللحم سُمِّي آبي اللحم لذلك . وقيل : لأنه كان لا يأكل من لحم ما ذبح على النصب ، وقيل : لأنه كان لا يأكل اللحم جملةً .
وآبي اللحم : بطن من بني غفار ، ومولاه عمير منهم . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( الأجر بينكما ) ؛ يعني : فيما أعطى العبد ، مما جرت العادة بإعطائه ، والمسامحة بأمثاله ؛ كاللحم ، واللبن ، والطعام اليسير ، وغير ذلك . وأما لو دفع ماله بال مما لم تجر العادة بإعطائه لكان عليه الوزر ، وللمالك كل الأجر .